قطاع الأدوية بالغرفة التجارية يبحث مع وزير الصحة مستقبل الصناعة الدوائية الوطنية.
الإدارة الإعلامية/ خاص
عقد قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية بالغرفة اجتماعا مع معالي وزير الصحة والبيئة الدكتور/ علي عبد الكريم شيبان، لبحث مستقبل الصناعة الدوائية ومرتكزات الرؤية الوطنية للتوطين، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الدوائي وسبل المعالجة، وذلك في إطار الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص.
شارك في الاجتماع رئيس القطاع الأستاذ/ صالح النهدي، وعدد من أعضاء القطاع من مُلّاك ومدراء شركات الأدوية والمستلزمات الطبية والمصانع الجديده والناشئة.
وقد شكّل الاجتماع محطة مهمة لطرح رؤية القطاع وحقوق أعضائه، والتأكيد على أن مسار التوطين وتطوير الصناعة الدوائية يتطلب معالجة حقيقية للمشكلات القائمة، ورفع الأضرار التي يتعرض لها المستوردون والمصانع الجديدة الناشئة.
وأكد رئيس وأعضاء القطاع في مداخلاتهم على ضرورة التوازن في السياسات والقرارات بما يضمن العدالة ومبادئ المنافسة ويمنع الإضرار بأي طرف، مشددين على أن مصلحة المواطن يجب أن تكون فوق كل اعتبار في توفير دواء آمن وفعّال بجودة عالية وسعر مناسب.
كما طالبوا بمعالجة آثار قرارات وإجراءات الحصر والتقييد لبعض الأصناف التي أضرت بالقطاع وأثرت على استقرار السوق، وشدد الحاضرون على أهمية توفير بيئة محفزة لتمكين المستوردين من التحول إلى التصنيع المحلي، وضمان نجاح المصانع الناشئة باعتبارها الركيزة الأساسية لمسار التوطين والمستقبل الحقيقي للصناعة الوطنية.
كما تم التأكيد على ضرورة تأمين المخزون الدوائي للأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد باعتبارها الضمان لتحقيق الأمن الدوائي واستدامة توفر الأدوية.
من جانبه، أكد معالي الوزير أن التوطين يمثل خيارا استراتيجيا وطنيا يهدف إلى تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتوسيع الطاقة التشغيلية للأدوية الأساسية والحيوية، والارتقاء بجودة المصانع الوطنية وفق المعايير الدولية، مشددا على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب رؤية وطنية متكاملة بالشراكة مع القطاع الخاص.
كما ناقش الاجتماع ضرورة إزالة التحديات والمعوقات وتصحيح الاختلالات في المنظومة الدوائية، بما في ذلك رفع الضرر عن المستوردين والمصانع الناشئة، وتقديم حلول عملية لتهيئة بيئة استثمارية محفزة، تقوم على تقييم علمي للتجارب السابقة والاستفادة من أفضل الممارسات الإقليمية والدولية.
وفي ختام الاجتماع، أجمع الحاضرون على أن التصنيع التعاقدي والتحالفات مع الشركات العالمية يمثلان مسارا آمنا لتمكين المصانع الوطنية القائمة والجديدة من تعزيز حضورها وفاعليتها بخطوات ناجحة، ومساهمتمها في نقل التكنولوجيا والخبرات وتعزيز القدرة التنافسية.
كما اكد المشاركون في الاجتماع على أن الشراكة العادلة والمتوازنة بين القطاعين العام والخاص هي الضمانة الأساسية لأي نجاح مستقبلي لمسار التوطين الدوائي، مؤكدين أن هذا النجاح لن يتحقق إلا عبر معالجة الاختلالات القائمة، ورفع الأضرار، وتبني سياسات عادلة تدعم المستوردين والمصانع على حد سواء، بما يحافظ على استقرار سوق الدواء، ويعزز ثقة المواطن، ويؤسس لصناعة دوائية وطنية قادرة على تحقيق الأمن الدوائي وتعزيز مناعة الاقتصاد الوطني واستدامة التنمية الصحية.
السابق
